أنه قال : سمعت الله يقول : شارب الخمر كعابد الوثن " ( 1 ) .
وقال الحضرمي الشافعي : " أبو محمّد الحسن الخالص ابن علي العسكري ، كان عظيم الشأن جليل المقدار ، وقد زعمت الشيعة الرافضة انه والد المهدي المنتظر ، ووقع له مع المعتمد لما حبسه كرامة ظاهرة مشهورة . ونقل في روض الرياحين للإمام عبد الله بن أسعد اليافعي عن بهلول قال : بينما أنا ذات يوم في بعض شوارع المدينة وإذا بالصبيان يلعبون بالجوز واللوز وإذا بصبي ينظر إليهم ويبكي فقلت : هذا صبي يتحسر على ما في أيدي الصبيان ولا شئ معه ، فقلت : أي بني ما يبكيك ؟ اشتر لك ما تلعب به ؟ فرفع بصره إليّ وقال : يا قليل العقل ، ما للّعب خلقنا ، فقلت : فلم إذاً خلقنا ؟ قال : قال للعلم والعبادة ، قلته : من اين لك ذاك بارك الله فيك ؟ قال من قول الله تعالى : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ) ( 2 ) فقلت : يا بنيّ أراك حكيماً فعظني وأوجز فأنشأ يقول :
أرى الدنيا تجهّز بانطلاق * مشمّرة على قدم وساق
فلا الدنيا بباقية لحيٍّ * ولا حيّ على الدنيا بباق
كأن الموت والحدثان فيها * إلى نفس الفتى فرسا سباق
فيا مغرور بالدنيا رويداً * ومنها خذ لنفسك بالوثاق
ثم رمق إلى السماء بعينيه وأشار بكفّيه ودموعه تتحدّر على خدّيه وأشار بقوله :
يا من اليه المبتهل ، يا من عليه المتكل ، يا من إذا ما آملٌ يرجوه لم يخط الأمل . . .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 362 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 115 .