أبو محمّد ابني وعنده ما تحتاجون اليه ، يقدم ما يشاء الله ويؤخر ما يشاء الله ، ( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَة أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْر مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ) ( 1 ) قد كتبت بما فيه بيانٌ وقناعٌ لذي عقل يقظان " ( 2 ) .
وروى بإسناده عن داود بن القاسم قال : " سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : إنكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه ، فقلت : فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا : الحجة من آل محمّد عليهم السّلام " ( 3 ) .
روى الأربلي باسناده عن علي بن مهزيار ، قال : " قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إن كان كون - أعوذ بالله - فإلى من ؟ قال : عهدي إلى الأكبر من ولدي يعني الحسن " ( 4 ) .
ما قاله الأعلام في فضائل الإمام العسكري
قال محمّد بن طلحة الشافعي : " فاعلم أن المنقبة العليا والمزية الكبرى التي خصه الله جل وعلا بها فقلّده فريدها ، ومنحه تقليدها ، وجعلها صفة دائمة لا يبلي الدهر جديدها ، ولا تنسى الألسن تلاوتها وترديدها : أن المهدي محمّداً عليه السّلام نسله المخلوق منه ، وولده المنتسب اليه والبضعة المنفصلة عنه . . . وكفى أبا محمّد الحسن تشريفه من ربه أن جعل محمّداً المهدي ممن أخرجه من صلبه وجعله
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 106 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 263 .
( 3 ) المصدر ص 264 .
( 4 ) كشف الغمة ج 2 ص 405 .