قال آمنين من الزيغ " ( 1 ) .
وقال الطبرسي : " لقي عباد البصري علي بن الحسين عليه السّلام في طريق مكة فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه ، وإن الله عزّوجل يقول : ( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ - إلى قوله - وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 2 ) فقال علي بن الحسين : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج " ( 3 ) .
وقال : " وسئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل ؟ فقال عليه السّلام : لكل واحد منهما آفات ، فإذا سلما من الآفات ، فالكلام أفضل من السكوت . قيل : وكيف ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : لأن الله عزّوجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، انما يبعثهم بالكلام ، ولا استحقت الجنة بالسكوت ، ولا استوجب ولاية الله بالسكوت ، ولا توقّيت النار بالسكوت ، ولا تجنب سخط الله بالسكوت انما ذلك كله بالكلام وما كنت لأعدل القمر بالشمس ، إنك تصف فضل السكوت بالكلام ولست تصف فضل الكلام بالسكوت " ( 4 ) .
رسالة الحقوق
آثاره القيمة كثيرة ، ومن آثاره المدونة : الصحائف السجادية تتفجر منها العلوم والمعارف ، ولو لم يخلف إلاّ الصحيفة الكاملة لكفى .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ص 313 .
( 2 ) سورة التوبة : 111 - 112 .
( 3 ) الاحتجاج ص 315 .
( 4 ) الاحتجاج ص 315 .