تعمد ، ثم حق أهل ملتك عليك ثم حق أهل ذمتك ، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرّف الأسباب . فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه لذلك وسدده .
فأما حق الله الأكبر عليك : فأن تعبده لا تشرك به شيئاً ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .
وحق نفسك عليك : أن تستعملها بطاعة الله عزّوجل .
وحق اللسان : اكرامه عن الخنى ، وتعويده الخير ، وترك الفضول التي لا فائدة لها ، والبر بالناس وحسن القول فيهم .
وحق السمع : تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه .
وحق البصر : أن تغضه عما لا يحل لك وتعتبر بالنظر به .
وحق يدك : أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك .
وحق رجليك : أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك ، فبهما تقف على الصراط فانظر أن لا تزل بك فتردى في النار .
وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع .
وحق فرجك أن تحصنه عن الزنا ، وتحفظه من أن ينظر اليه .
وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عزّوجل وأنك فيها قائم بين يدي الله عزّوجل ، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك ، وتقيمها بحدودها وحقوقها .
وحق الحج : أن تعلم أنه وفادة إلى ربك وفرار اليه من ذنوبك ، وبه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٤