تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الله شرفه قدماً وفضله * جرى بذاك له في لوحه القلم فليس قولك : من هذا ؟ بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * يستوكفان ولا يعروهما العدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان : حسن الخلق والكرم حمال أثقال أقوام إذا فدحوا * حلو الشمائل تجلو عنده نعم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم ما قال لا قطّ إلاّ في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم عمّ البرية بالإحسان فانقلعت * عنه الغيابة والاملاق والعدم من معشر حبّهم دين ، وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم لا ينقص العسر بسطاً من أكفهم * سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا يستدفع السوء والبلوى بحبهم * يستزاد به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خير كريم وأيد بالندى هضم أي الخلائق ليست في رقابهم * لأوّلية هذا أوله نعم من يعرف الله يعرف أوّلية ذا * والدين من بيت هذا ناله الأمم ( 1 )
روى ابن الصباغ المالكي : " لما سمع هشام هذه القصيدة غضب ثم إنه أخذ
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية ج 1 ص 153 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 28 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني