وروى باسناده عن معلّى بن محمّد ، قال : " خرج عليَّ أبو جعفر عليه السّلام حدثان موت أبيه فنظرت إلى قدّه لأصف قامته لأصحابنا فقعد ثم قال : يا معلى ، إن الله احتج في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوة فقال ( 1 ) : ( وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ) ( 2 ) .
وروى بإسناده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : " دخلت على أبي جعفر عليه السّلام ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليّ فاغتممت فتناول إحداها ، وقال : هذه رقعة ريّان بن شبيب ، ثم تناول الثانية ، فقال : هذه رقعة فلان ، فقلت : نعم فبهتّ أنظر اليه فتبسم وأخذ الثالثة فقال : هذه رقعة فلان . فقلت : نعم جعلت فداك فأعطاني ثلاثمائة دينار ، وأمرني إن أحملها إلى بعض بني عمه وقال : أما أنه سيقول لك : دلّني على حريف يشتري لي بها متاعاً فدلّه عليه ، قال : فأتيته بالدنانير ، فقال لي : يا أبا هاشم دلني على حريف يشتري لي متاعاً ؟ فقلت : نعم ( 3 ) .
وقال : قال أبو هاشم : " ودخلت معه ذات يوم بستاناً فقلت له : جعلت فداك إني مولع بأكل الطين فادع الله لي فسكت ، ثم قال لي بعد أيام ابتداءً منه : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين قال أبو هاشم : فما شئ أبغض إليَّ منه اليوم " ( 4 ) .
روى ابن شهرآشوب عن الحسن بن علي : " إن رجلا جاء إلى التقي عليه
هامش
( 1 ) الارشاد ص 306 .
( 2 ) سورة مريم : 12 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) المصدر ص 307 .