يكن لها عجم ، فزاد تعجبهم من ذلك أكثر وأكثر . وهذا من بعض كراماته الجليلة ومناقبه الجميلة " ( 1 ) .
قال الشيخ محمود الشيخاني القادري الشافعي : " ومن كراماته أنه كان يطوى له الأرض فيصلي في يوم واحد بمكة والمدينة والشام والعراق " ( 2 ) .
روى المفيد باسناده عن محمّد بن علي الهاشمي قال : " دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي صبيحة عرسه ببنت المأمون وكنت تناولت من الليل دواء فأول من دخل عليه في صبيحته أنا وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر عليه السّلام في وجهي وقال : أراك عطشان ، قلت : أجل قال : يا غلام اسقنا ماءً ، فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء مسموم واغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء فتبسم في وجهي ثم قال : يا غلام ناولني الماء فتناول الماء فشرب ، ثم ناولني فشربت ، وأطلت عنده فعطشت فدعى بالماء ففعل كما فعل في المرة الأولى فشرب ثم ناولني وتبسم ، قال محمّد بن حمزة : فقال لي محمّد بن علي الهاشمي : والله إني أظن أن أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما يقول الرافضة " ( 3 ) .
وروى باسناده عن المطرفي قال : " مضى أبو الحسن الرضا عليه السّلام ولي عليه أربعة آلاف درهم لم يكن يعرفها غيري وغيره فأرسل إليَّ أبو جعفر عليه السّلام : إذا كان في غد فائتني ، فأتيته من الغد فقال لي : مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ؟ قلت : نعم فرفع المصلى الذي كان تحته فإذا تحته دنانير فدفعها إلي فكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 270 .
( 2 ) الصراط السوي في مناقب آل النبي ص 404 مخطوط .
( 3 ) الارشاد ص 305 .
( 4 ) المصدر ص 306 .