قال الحسن بن عبد الرحيم : " قال أبو الحسن عليه السّلام لعلي بن يقطين : اضمن لي خصلة اضمن لك ثلاثاً ، فقال علي : جعلت فداك ، وما الخصلة التي اضمنها لك وما الثلاث اللواتي تضمنهن لي ؟ قال : فقال أبو الحسن عليه السّلام : الثلاث اللواتي أضمنهن لك : أن لا يصيبك حرّ الحديد أبداً بقتل ، ولا فاقة ، ولا سجن حبس ، قال : فقال علي وما الخصلة التي أضمنها لك ؟ فقال عليه السّلام : تضمن أن لا يأتيك وليّ أبداً إلاَّ أكرمته ، قال : فضمن علي الخصلة ، وضمن له أبو الحسن عليه السّلام الثلاث " ( 1 ) .
روى محمّد بن علي الصوفي ، قال : " استأذن إبراهيم الجمال على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه ، فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السّلام فحجبه فرآه ثاني يومه فقال علي بن يقطين : يا سيدي ، ما ذنبي ؟ فقال : حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمال وقد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمال ، فقلت : سيدي ومولاي ، من لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟ فقال : إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك واركب نجيباً هناك مسرجاً قال : فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمال بالكوفة فقرع الباب وقال : أنا علي بن يقطين ، فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار : ما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي ؟ فقال علي بن يقطين : يا هذا إن أمري عظيم وآلى عليه الإذن له ، فلما دخل قال : يا إبراهيم إن المولى عليه السّلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي ، فقال : يغفر الله لك ، فآلى علي بن يقطين على
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ص 433 رقم 818 .