تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الذين أرادوا قتل العمري : أيما كان خير ، ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار " ( 1 ) . وروى بإسناده عن عيسى بن محمّد بن مغيث القرظي - وبلغ تسعين سنة - قال : " زرعت بطيخاً وقثّاء وقرعاً في موضع بالجوانية على بئر يقال لها أم عظام ، فلما قرب الخير واستوى الزرع بغتني الجراد فأتى على الزرع كله ، وكنت غرمت على الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً ، فبينما أنا جالس طلع موسى ابن جعفر بن محمّد فسلم ، ثم قال : أيش حالك ؟ فقلت : أصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي ، قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت : مائة وعشرين ديناراً مع ثمن الجملين فقال : يا عرفة ، زن لأبي المغيث مائة وخمسين ديناراً فربحك ثلاثين ديناراً والجملين . فقلت : يا مبارك أدخل وادع لي فيها ، فدخل ودعا وحدثني عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : " تمسّكوا ببقايا المصائب " ثم علقت عليه الجملين وسقيته ، فجعل الله فيها البركة ، زكت فبعت منها بعشرة آلاف " ( 2 ) . وروى باسناده عن محمّد بن موسى ، قال : " خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية ( 3 ) ، أصبحنا في غداة باردة وقد دنونا منها ، وأصبحنا على عين من عيون ساية ، فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة على رأسه قدر فخار يفور ، فوقف على الغلمان ، فقال : أين سيدكم ؟ قالوا : هو ذاك ، قال : أبو من يكنى ، قالوا له : أبو الحسن قال : فوقف عليه ، فقال : يا سيدي يا أبا الحسن ، هذه
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ج 13 ص 28 . ( 2 ) المصدر ص 29 . ( 3 ) ساية ، واد من حدود الحجاز ، فيه مزارع .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 169 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني