تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ذلك القبر بات بالمشهد ، فرأى في منامه أن القبر انفتح والنار تشتعل فيه وقد انتشر منه دخان ونار إلى أن ملأت المشهد ، وإن الإمام موسى عليه السّلام واقف فصاح بهذا النقيب باسمه وقال له : تقول للخليفة : يا فلان - وسماه ما اسمه - لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم ، وقال كلاماً خشناً ، فاستيقظ ذلك النقيب وهو يرعد فرقاً وخوفاً ، فلم يلبث أن كتب ورقة وسيّرها منهياً فيها صورة الحال وجليّة الواقعة بتفصيلها ، فلما جن الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهر بنفسه واستدعى النقيب ودخلوا إلى الضريح وأمر بكشف ذلك القبر ونقل ذلك المدفون إلى موضع خارج المشهد ، فلمّا كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق ولم يجدوا للميت أثراً ، وفي هذه القصة زيادة استغناء عن بقية مناقبه ، واكتفاء عن بسط القول فيها " ( 1 ) .

علم الإمام موسى بن جعفر

دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السّلام فقال له : " رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : ادعوا لي موسى ، فدعوه فقال له في ذلك فقال : نعم يا أبه إن الذي كنت أصلي له كان أقرب إلي منهم يقول الله تعالى : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ) ( 2 ) فضمّه أبو عبد الله إلى نفسه ثم قال : بأبي أنت وأمي يا مودع الأسرار " ( 3 ) . ودخل موسى بن جعفر عليه السّلام بعض قرى الشام متنكراً هارباً ، فوقع في غار وفيه راهب يعظ في كل سنة يوماً ، فلما رآه الراهب دخله منه هيبة ، فقال : يا
هامش
( 1 ) مطالب السؤول ص 228 مخطوط . ( 2 ) سورة ق : 16 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 311 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 152 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني