تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أتيته من الغد قال : فقدت شيئاً من متاعك فندعوا الله لك بالخلف ؟ فقلت : ما فقدت غير سطل كنت أتوضأ به ، فأطرق رأسه ثلاثاً ثم رفعه فقال : قد ظننت أنّك أنسيته قبل جارية رب الدار فاسألها عنه وقل لها : أنسيت السطل في بيت الخلاء فردّيه وإنها سترده عليك ، قال : فسألتها عنه فردته " ( 1 ) . قال عثمان بن عيسى : " قال موسى الكاظم لإبراهيم بن عبد الحميد - وقد لقيه سحراً وإبراهيم ذاهب إلى قبا وموسى داخل إلى المدينة - يا إبراهيم إلى أين ؟ قال : إلى قبا ، قال : في أي شئ ؟ فقال : إنا في كل سنة نشتري من هذا التمر ، فأردت أن آتي في هذه السنة إلى رجل من الأنصار فاشتري منه نخلا ، فقال له موسى : وقد أمنتم الجراد ؟ ثم فارقه . فوقع كلامه في صدره فلم يشتر شيئاً ، فما مرت خامسة حتى بعث الله جراداً أكل عامّة النخل " ( 2 ) . قال ابن الصباغ : " نقل صاحب كتاب نثر الدرّ : أن موسى بن جعفر الكاظم ذكر له أن الهادي قد همَّ بك ، فقال لأهل بيته ومن يليه : ما تشيرون به عليّ من الرأي ؟ فقالوا : نرى أن تتباعد عنه وأنه تغيّب شخصك عنه فإنه لا يؤمن عليك من شره ، فتبسّم ثم رفع يده إلى السماء فقال : آلهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عني عين حراسته ، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن كلمات الجوايح صرفت ذلك عني بحولك وقوتك لا بحولي وقوّتي ، وألقيته في الحفيرة التي احتفرها لي خائباً ممّا أمله في دنياه متباعداً عن ما يرجوه في أخراه ، فلك الحمد على قدر ما عممتني فيه من نعمك وما توليتني من جودك وكرمك ، اللّهم فخذه بقوّتك وافلل حدّه عني بقدرتك واجعل له شغلا فيما
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة ص 234 . ( 2 ) الفصول المهمة ص 235 .