تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
مبادرات ، والشمر جالسٌ على صدرك مولع سيفه على نحرك ، قابضٌ على شيبتك بيده ذابح لك بمهنّده ، قد سكنت حواسك وخفيت أنفاسك ، ورفع على القنا رأسُك ، وسبي أهلك كالعبيد وصفدوا في الحديد فوق أقتاب المطيات يلفح وجوههم حر الهاجرات ، يساقون في البراري والفلوات ، أيديهم مغلولة إلى الأعناق ، يطاف بهم في الأسواق " ( 1 ) . روى ابن قولويه باسناده عن أبي عبد الله قال : " إذا أردت زيارة الحسين عليه السّلام فزره وأنت كئيب حزين مكروب شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً . فان الحسين قتل حزيناً مكروباً شعثاً مغبراً جائعاً عطشاناً ، وسله الحوائج وأنصرف عنه ولا تتخذه وطناً " ( 2 ) . وروى باسناده عن قدامة بن زائدة عن أبيه ، قال : " قال علي بن الحسين عليه السّلام بلغني - يا زائدة - أنك تزور قبر أبي عبد الله الحسين عليه السّلام أحياناً فقلت : إنّ ذلك لكما بلغك ، فقال لي : فلماذا تفعل ذلك ، ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقنا ؟ فقلت : والله ما أريد بذلك إلاّ الله ورسوله ، ولا أحفل بسخط من سخط ، ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه ، فقال : والله إنّ ذلك لكذلك ، فقلت : والله إنّ ذلك لكذلك ، يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً . فقال : أبشر ثم ابشر ثم أبشر ، فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب المخزون ، فإنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي عليه السّلام وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله ، وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة
هامش
( 1 ) تحفة الزائر ص 351 . ( 2 ) كامل الزيارات ص 131 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 645 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني