وروى الخوارزمي بإسناده عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال : " لما جاء معاوية نعي الحسن بن علي استأذن ابن عباس على معاوية وكان ابن عباس قد ذهب بصره وكان يقول لقائده : إذا دخلت بي على معاوية فلا تقدني فان معاوية يشمت بي ، فلما جلس ابن عباس قال معاوية : لأخبرنه بما هو أشد عليه من أن أشمت به ثم قال له : يا ابن عباس هلك الحسن بن علي فقال ابن عباس ( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ) وعرف ابن عباس أنه شامت به فقال : أما والله يا معاوية لا يسد حفرتك ولا تخلد ، ولقد أصبنا بأعظم منه فجبرنا الله بعده ثم قام . قال معاوية : لا والله ما كلمت أحداً قط أعد جواباً ولا أعقل من ابن عباس " ( 1 ) .
وروى ابن شهرآشوب بإسناده عن جعفر بن محمّد : " قال الحسن بن علي لأهل بيته : إنّي أموت بالسم كما مات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال له أهل بيته : ومن الذي يسمك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي ، فقالوا له : أخرجها من ملكك عليها لعنة الله فقال : هيهات أن أخرجها ومنيتي على يدها ، ما لي منها محيص ولو أخرجتها ما يقتلني غيرها كان قضاء مقضياً وأمراً واجباً من الله ، فما ذهبت الأيام حتى بعث معاوية إلى امرأته ، قال : فقال الحسن : هل عندك من شربة لبن ؟ فقالت : نعم ، وفيه ذلك السم بعث به معاوية ، فلما شربه وجد مس السم في جسده فقال : يا عدوة الله قتلتني قاتلك الله ، أما والله لا تصيبين مني خلفاً ولا تنالين من الفاسق عدو الله اللعين خيراً أبداً " ( 2 ) .
وروى الكليني بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " إنّ الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابنته جعدة سمت الحسن عليه
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ج 1 ص 141 .
( 2 ) المناقب ج 4 ص 8 .