( فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلا ) ( 1 ) قال فنفاه إلى خراسان " ( 2 ) .
روى العاصمي : " إنّ مولى لبني أمية قال لمولى لبني هاشم : موالي أجود من مواليك ، قال الهاشمي : بل موالي ، فهلم فلتسأل عشرة من مواليك وأنتم السلطان ، وأسأل أنا عشرة من موالي ، فتحالفا وتعاقدا على ذلك ، فانطلق الأموي ، فسأل عشرة من مواليه فأعطاه كل واحد منهم عشرة آلاف ، وانطلق الهاشمي إلى عبيد الله بن العباس فسأله فأعطاه مائة ألف ، وإلى الحسن بن علي رضي الله عنه فسأله فقال : هل سألت أحداً قبلي ؟ قال : نعم ، عبيد الله بن العباس ، فقال : لو بدأت بي لكفيتك أن تسأل غيري ، فأعطاه ثلاثين ومائة ألف درهم ، ثم أتى الحسين بن علي ، فقال : هل سألت أحداً قبلي قال : نعم ، الحسن بن علي فأعطاني ثلاثين ومائة ألف درهم ، فقال : لا أتجاوز ما فعل سيدي ، فأعطاه مثلها ، فانطلق الهاشمي بثلاثمأة وستين ألفاً ، وانطلق الأموي من عشر نفر بمائة ألف درهم ، وانطلق ] الأموي [ مغلوباً فردها على من أعطاه فقبلوها ، ورجع الهاشمي ليرد ما أخذ فكلهم قال - بعد أن أبى قبولها - إذهب فألقها حيث شئت " ( 3 ) .
وذكر : " أن الحسن والحسين ومحمّد بن الحنفية خرجوا ذات يوم متنزهين فنزلوا على خيمة عجوز وسألوها العنز ، فلم يكن عندها إلاّ عنز واحد فذبحته وطبخته لهم ، فلما خرجوا ، قالوا لها : إذا أتيتنا بالمدينة كافيناك ، ورجع زوجها فطلب العنز ، فذكرت له حديث الفتيان ولم يكن يعرفهم ، فغضب الرجل وطلقها وضربها حتى كسر يدها وأخرجها من بيته ، فكانت تلتقط البعر وتبيعه وتتقوت
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 187 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 164 .
( 3 ) زين الفتى في تفسير سورة هل أتى ص 346 مخطوط .