قال : " كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جالساً ، فأقبل الحسن والحسين فلما رآهما صلّى الله عليه وآله وسلّم قام إليهما واستبطأ بلوغهما إليه وحملهما على كتفيه وقال : نعم المطي مطيتكما ، ونعم الراكبان أنتما " ( 1 ) .
ما قاله الأعلام في فضائل الحسنين
روى الفخر الرازي عن الشعبي : " كنت عند الحجاج ، فأتي بيحيى بن يعمر فقيه خراسان من بلخ مكبلا بالحديد ، فقال له الحجاج : أنت زعمت أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ فقال : بلى فقال الحجاج : لتأتيني بها واضحة بينة من كتاب الله أو لأقطعنك عضواً عضواً ، فقال : آتيك بها واضحة بينة من كتاب الله ، يا حجاج ، قال : فتعجبت من جرأته بقوله : يا حجاج ، فقال له : ولا تأتني بهذه الآية ( نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) ( 2 ) فقال : آتيك بها واضحة من كتاب الله وهو قوله ( وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمانَ ) ( 3 ) إلى قوله ( وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى ) ( 4 ) فمن كان أبو عيسى وقد ألحق بذرية نوح ؟ قال : فأطرق ملياً ثم رفع رأسه ، فقال : كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله ، حلّوا وثاقه وأعطوه من المال " ( 5 ) .
قال الحاكم النيسابوري : " قال الحجاج : فما حملك على تكذيبي في مجلسي ؟ قال : ما أخذ الله على الأنبياء ليبيننه للناس ولا يكتمونه ، قال الله عزّوجل :
هامش
( 1 ) وسيلة المآل ص 323 و 324 و 325 و 327 .
( 2 ) سورة آل عمران : 61 .
( 3 و 4 ) سورة الأنعام : 84 و 85 .
( 5 ) تفسير الفخر الرازي ج 2 ص 194 .