تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الأشياء إلاّ في علي " ( 1 ) . قال المدائني : " لما دخل علي بن أبي طالب الكوفة دخل عليه رجلٌ من حكماء العرب ، فقال : والله يا أمير المؤمنين ، لقد زينت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ! ! وهي كانت أحوج إليك منك إليها " ( 2 ) . قال قبيصة بن جابر : " ما رأيت في الدنيا أزهد من علي بن أبي طالب " ( 3 ) . قال الحسن بن زيد : " لم يعبد الأوثان قط لصغره ومن ثم يقال فيه كرم الله وجهه ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأخو رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالمواخاة ، وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين وأحد السابقين إلى الإسلام وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين والزهاد المذكورين والخطباء المعروفين وأحد من جمع القرآن وعرضه على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعرض عليه أبو الأسود الدؤلي وأبو عبد الرحمن السلمي وعبد الرحمن بن أبي ليلى ولما هاجر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المدينة أمره أن يقيم بعده بمكة أياماً حتى يؤدي عنه أمانته ، والودايع والوصايا التي كانت عند النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثم يلحقه بأهله ففعل ذلك . وشهد مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم سائر المشاهد إلاّ تبوك ، فإنه صلّى الله عليه وآله وسلّم استخلفه على المدينة وقال له حينئذ : أنت مني بمنزلة هارون من موسى كما مر ، وله في جميع المشاهد الآثار المشهودة ، وأصابه يوم أحد ست عشرة ضربة ، وأعطاه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم اللواء في مواطن كثيرة سيما يوم خيبر ، وأخبر صلّى الله عليه وآله وسلّم أن الفتح يكون على يده كما في
هامش
( 1 - 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 98 رقم 1137 و 113 رقم 1152 . ( 3 ) المناقب للخوارزمي الفصل العاشر ص 71 .