تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
عليه ففتحوها وأنّهم جروه بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا ، وفي رواية : أنه تترس بباب عند الحصن عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح عليه ، ثم ألقاه فأراد ثمانية أن يقلبوه فما استطاعوا " ( 1 ) . ما قاله سائر الأعلام قال أبو أحمد الحاكم : " كان علي من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بمنزلة هارون من موسى ، وصلى القبلتين جميعاً ، وهاجر الهجرة الأولى ، وشهد المشاهد كلها إلاّ تبوك رده رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : أخلفني في أهلي ، وقال له : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ وقال يوم خيبر لأعطيّن الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فتطاول لها أصحاب محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : ادعوا لي علياً ، فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع إليه الراية ففتح الله عليه ، ولما نزلت ( نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) ( 2 ) دعا علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال : اللّهم هؤلاء أهلي ، وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّه أقضى الأمة ، وكان ابن عم نبي الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وختنه على ابنته وأبا سبطيه ، شهد له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالجنة . مات وهو عنه راض ، رحمه الله وحشرنا في زمرته " ( 3 ) . قال أبو توبة مؤدب الواثق : " سمعت إبراهيم بن رياح يقول : تستحق الخلافة بخمسة أشياء ، بالقرب من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والسبق إلى الإسلام والزهد في الدنيا والفقه في الدين والنكاية في العدو ، فلم ير هذه الخمسة
هامش
( 1 ) معارج العلى في مناقب المرتضى ص 5 و 10 . ( 2 ) سورة آل عمران : 61 . ( 3 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 21 رقم 30 .