فقال رسول الله : نعم الحمولة ونعم المطيّة تحتهما فلما إنّ صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر بن الخطاب فقال له مثل مقالة أبي بكر فرد عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما رد على أبي بكر ، ورأينا الحسن متشبثاً بثوب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ووجدنا يد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على رأسه ، فدخل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم المسجد فقال : لأشرفن اليوم ابني كما شرفهما الله تعالى ، فقال : يا بلال علي بالناس فنادى فيهم فاجتمعوا فقال : معاشر أصحابي بلغوا عن محمّد نبيكم ، سمعنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : ألا أدلكم على خير الناس جداً وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال عليكم بالحسن والحسين فان جدهما محمّد وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة وأول من سارعت إلى تصديق ما أنزل الله على نبيه وإلى الايمان بالله وبرسوله ثم قال : يا معاشر المسلمين هل أدلكم على خير الناس أباً وأماً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عليكم بالحسن والحسين فان أباهما علي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وأمهما فاطمة بنت رسول الله وقد شرفها الله في سماواته وأرضه ثم قال : يا معاشر المسلمين ، هل أدلّكم على خير الناس عماً وعمةً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : عليكم بالحسن والحسين ، فان عمهما جعفر ذو الجناحين الطيار مع الملائكة في الجنة وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب ثم قال : يا معاشر المسلمين هل أدلّكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : عليكم بالحسن والحسين فان خالهما إبراهيم ابن محمّد وخالتهما زينب بنت محمّد .
ثم قال : ألا يا معاشر الناس أعلمكم إنّ جدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة وهما في الجنة ، ومن أحب ابني علي فهو معنا في الجنة ومن أبغضهما فهو في النار وإن من كرامتهما
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 373
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٧٣