كبيراً فيبعث الله عزّوجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً ، يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جوراً ، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فان الله عزّوجل ارحم بك وأرأف عليك منّي وذلك لمكانك من قلبي ، وزوّجك الله زوجاً وهو أشرف أهل بيتك حسباً وأكرمهم منصباً وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسويّة وأبصرهم بالقضية . وقد سألت ربي عزّوجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي .
قال علي رضي الله عنه : فلما قبض النبي لم تبق فاطمة رضي الله عنها بعده إلاّ خمسة وسبعين يوماً . حتى ألحقها الله عزّوجل به صلّى الله عليه وآله وسلّم " ( 1 ) .
فاطمة والقيامة
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن حذيفة ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : نزل ملك من السماء فاستأذن الله أن يسلم عليّ لم ينزل قبلها فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة " .
وعن علي ، قال : " أخبرني رسول الله أنّ أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين ، قلت : يا رسول الله ، فمحبّونا ؟ قال : من ورائكم " ( 2 ) .
وعن عبد الله بن مسعود ، قال : " قال رسول الله : إنّ فاطمة أحصنت فرجها ، فحرّم الله ذرّيتها على النار " .
وروى باسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 165 ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 239 رقم 303 . والبدخشي في مفتاح النجاء ص 30 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 151 .