تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
سألتها فقالت : قال : إنّ جبرئيل كان يأتيني كل عام فيعارضني بالقرآن مرّة وإنه أتاني العام فعارضني مرتين ولا أظن أجلي إلاّ قد حضر ونعم السلف أنا لك وقال : أنت أسرع أهلي بي لحوقاً قالت : فبكيت لذلك ثم قال : أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمة ، أو نساء العالمين ، قالت : فضحكت " ( 1 ) . روى الهيثمي عن علي بن الهلالي عن أبيه قال : " دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه قال : فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم طرفه إليها فقال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت : أخشى الضيعة بعدك ، فقال : يا حبيبتي ، أما علمت أن الله عزّوجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلع إلى الأرض اطلاعة ، فأختار منها بعلك وأوحى إليّ أن أنكحك إياه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط إلى أحد قبلنا ولا تعطى أحداً بعدنا ، أنا خاتم النبيّين وأكرم النبيين على الله وأحب المخلوقين إلى الله عزّوجل وأنا أبوك ووصيّي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله وهو عمّك حمزة بن عبد المطلب وعم بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة وأبو هما والذي بعثني بالحق خير منهما ، يا فاطمة والذي بعثني بالحق أن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السّبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ج 8 ص 17 ، ورواه النسائي في الخصائص ص 34 طبعة مصر . وزينب بنت فواز في الدر المنثور ص 259 وأبو نعيم في حلية الأولياء ج 2 ص 39 .