تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ومزوّجك على رؤوس الناس وذاكر من فضلك ما تقربه عينك واعين محبيك في الدنيا والآخرة . . . وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : أين بلال بن حمامة ؟ فأجابه مسرعاً وهو يقول لبّيك لبّيك يا رسول الله ، فقال له رسول الله اجمع إليّ المهاجرين والأنصار ، قال فانطلق بلال لأمر رسول الله وجلس رسول الله قريباً من منبره حتى اجتمع الناس ثم رقى درجة من المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : معاشر المسلمين إنّ جبرئيل أتاني آنفاً فأخبرني إنّ ربي عزّوجل جمع الملائكة عند البيت المعمور وأنّه أشهدهم جميعاً إنّه زوّج أمته فاطمة ابنة رسوله محمّد من عبده علي بن أبي طالب وأمرني أن أزوّجه في الأرض وأشهدكم على ذلك ، ثمّ جلس وقال لعليّ قم يا أبا الحسن فاخطب لنفسك أنت ، قال فقام علي فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على رسوله وقال : الحمد لله شكراً لأنعمه وأياديه ولا إله إلا الله شهادة تبلغه وترضيه وصلى الله على محمّد وآله صلاة تزلفه وتحظيه ، والنكاح ممّا أمر الله عزّوجل به ورضيه ، ومجلسنا هذا مما قضاه الله وإذن فيه ، وقد زوّجني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة وجعل صداقها درعي هذا وقد رضيت بذلك فسلوه واشهدوا ، فقال المسلمون لرسول الله زوّجته يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نعم ، فقال المسلمون : بارك الله لهما وعليهما وجمع شملهما . وأنصرف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أزواجه فأخبرهنّ ففرحنَ وأظهرن الفرح . . . فاجتمع أمّهات المؤمنين إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - وكان في بيت عائشة - فأحدقن به وقلن له : فديناك بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول ، قد اجتمعنا لأمر لو أنّ خديجة في الأحياء لقرّت بذلك عينها ، قالت أمّ سلمة : فلما ذكرنا خديجة
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 175 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني