أقول : روى البحراني في غاية المرام حول هذه الآية من طريق العامة خمسة أحاديث ، ومن الخاصة أحد عشر حديثاً .
( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ( 1 ) .
روى البحراني باسناده عن أبي صالح " إن عبد الله بن عمر قرأ قوله تعالى : ( أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ) يوم قتل أمير المؤمنين وقال : يا أمير المؤمنين لقد كنت الطرف الأكبر في العلم ، اليوم نقص علم الاسلام ومضى ركن الايمان " ( 2 ) .
وروى باسناده عن الشافعي عن مالك عن سمّي عن أبي صالح قال : لما قتل علي بن أبي طالب قال ابن عباس : هذا اليوم نقص العلم من أرض المدينة ، ثم إن نقصان الأرض نقصان علماءها وخيار أهلها ، إن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فيسألوا فيفتوا بغير علم فضلّوا وأضلوا ( 3 ) .
( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلا قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ( 4 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي سعيد الخدري قال : " سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن قول الله تعالى : ( وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) قال : ذاك أخي علي بن أبي طالب " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 41 .
( 2 و 3 ) غاية المرام باب الحادي والأربعون ومأتان ص 444 .
( 4 ) سورة الرعد : 43 .
( 5 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 307 ص 308 ص 310 رقم 422 / 423 / 427 .