( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) ( 1 ) .
روى النسائي باسناده عن ابن عباس " إن علياً كان يقول في حياة رسول الله إن الله تعالى يقول : ( أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إني لأخوه ووليه ووارثه وابن عمه فمن أحق به مني " ( 2 ) .
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس : " ولقد شكر الله تعالى علياً في موضعين من القرآن ( 3 ) : ( وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) ( 4 ) و ( وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) ( 5 ) .
وروى باسناده عن حذيفة بن اليمان قال : " لما التقوا مع رسول الله بأحد وانهزم أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأقبل علي يضرب بسيفه بين يدي رسول الله مع أبي دجانة الأنصاري حتى كشف المشركين عن رسول الله ، فأنزل الله : ( وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ - إلى قوله - وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) ( 6 ) والكثير عشرة آلاف إلى قوله : ( وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) علياً وأبا دجانة " .
قال القمي : إن رسول الله خرج يوم أحد ، وعهد العاهد به على تلك الحال
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 144 .
( 2 ) الخصائص ص 18 ، ورواه الزرندي في نظم درر السمطين ص 96 .
( 3 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 136 رقم / 187 و 188 .
( 4 ) سورة آل عمران : 144 .
( 5 ) سورة آل عمران : 145 .
( 6 ) سورة آل عمران : 146 .