وروى باسناده عن ابن عمر قال : " قال رسول الله قال لي جبرئيل : قال الله تعالى : ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي " ( 1 ) .
قال شرف الدين : " واعتصموا أي تمسكوا والتزموا ، بحبل الله وهو كتابه العزيز وعترة أهل بيت نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقوله جميعاً أي بهما جميعاً ، ولا تفرقوا أي بينهما " ( 2 ) .
قال ابن حجر : " أخرج الثعلبي في تفسيره عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال : نحن حبل الله الذي قال الله : واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا . . . أبناء أئمة الهدى ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله بهم على عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة ، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في الكتاب " ( 3 ) .
وروى القندوزي باسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : " كنا عند النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ جاء إعرابي ، فقال : يا رسول الله ، سمعتك تقول ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ ) فما حبل الله الذي نعتصم به ؟ فضرب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يده في يد علي وقال : تمسكوا بهذا هو حبل الله المتين " ( 4 ) .
أقول : روى البحراني في غاية المرام في تفسير هذه الآية ، من طريق العامة أربعة أحاديث ومن طريق الخاصة ستة أحاديث .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 130 ص 131 رقم / 177 / 181 .
( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة ص 64 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 90 .
( 4 ) ينابيع المودة الباب التاسع والثلاثون ص 119 .