وفقدت معرفتي فلست بعارف * هل فضل علمك أم جنابك أوسع
لي فيك معتقد سأكشف سرّه * فليصغ أرباب النّهى وليسمعوا
هي نفثة المصدور يطفي بردها * حرّ الصبابة فاعذلوني أو دعوا
والله لولا حيدر ما كانت * الدنيا ولا جمع البرية مجمع
من أجله خلق الزمان وضوّئت * شهب كنسن وجنّ ليل أدرع
علم الغيوب اليه غير مدافع * والصّبح أبيض مسفر لا يدفع
واليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غداً والمفزع
هذا اعتقادي قد كشفت غطاءه * سيضرّ معتقداً له أو ينفع ( 1 )
دلالة أحاديث تشبيه علي بالأنبياء
وهذه الأحاديث الثابتة بالأسانيد المعتبرة الدالّة على الشبه بين أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأنبياء عليهم السلام في صفاتهم الخاصّة بهم ، من جملة أدلّة الامامية على إمامة علي بعد النبي الأعظم مباشرةً ، فقد ذكر العلماء في كتبهم المفصّلة في مباحث الإمامة والولاية وجوه دلالة تلك الأحاديث على ما يذهبون إليه ، وخلاصة ذلك : أنّ الأنبياء عليهم السلام أفضل من سائر الناس بلا كلام ، ومن كان يشبههم فهو مثلهم في الأفضلية من غيرهم ، بل ، لقد ذكروا بأن مقتضى تلك الأحاديث كون علي أفضل من سائر الأنبياء - عدا نبيّنا صلّى الله عليه وآله - لأنه قد اجتمع فيه ما تفرّق فيهم من الصفات الجليلة ، وقد أورد الفخر الرازي في تفسيره ، بذيل آية المباهلة ، هذا الإستدلال ، ولم يتمكّن من المناقشة في
هامش
( 1 ) القصائد السّبع العلّويات ص 42 - 44 .