في جريان نزاع الكشف والنقل في المقام
]
أما الجهة الثالثة [ فهل يجري نزاع الكشف والنقل في المقام ، أو لا ؟ فقد
وقع الخلط في كلمات المحققين بين أمرين ، لا بد من التكلم في كل منهما :
أحدهما : أنه بناء على اعتبار الإجازة ، هل يجري نزاع الكشف والنقل في
ذلك ، أو لا ؟
ثانيهما : أنه بناء على كفاية الفك وعدم الحاجة إلى الإجازة ، فهل يكون الفك
كالإجازة حتى يجري النزاع فيه ، أو لا ؟
وجهة البحث في كل مغاير للآخر ، كما لا يخفى .
في كلام المحقق الأصفهاني في المقام ومناقشته
أما الكلام في الأول : فقد منع المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ذلك من جهة إشكال
عقلي في الكشف ، وهو وجود المانع لحصول النقل من رأس ، وهو الرهن ( 1 ) ، مع أنه
التزم في ما سبق بالكشف الانقلابي العنواني ، لا الحقيقي ، أي بالإجازة تعتبر
الملكية السابقة ، فظرف الاعتبار حال الإجازة ، والمعتبر حال العقد ، نظير ملكية
الشخص فعلا المنافع الآتية ، لا أنه في زمان الإجازة ينقلب الواقع عما هو عليه ، أي
اللاملكية السابقة تنقلب إلى الملكية .
وعليه يندفع الاشكال العقلي المتقدم ، فإن المانع قد ارتفع في ظرف الاعتبار ،
وما التزمنا بحصول النقل من رأس حتى يقال : إنه مقترن بالمانع ، بل النقل حاصل
من حين الإجازة ، غاية الأمر النقل من حين العقد ، فعلى هذا المعنى من الكشف
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 165 / سطر 33 .