وفيه أولا : أن الكلام في الأعم من تلف المبيع ، فلو تلف الثمن بعد العقد وقبل
الإجازة تظهر الثمرة .
وثانيا : إنه يكفي في القبض حصول المبيع في يد البائع حتى قبل العقد ، ولا
يلزم فيه إنشاء أو قصد أو إحداث ، وعليه يمكن فرض تلف المبيع بعد العقد والقبض
وقبل الإجازة ( 1 ) .
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) - كما حكينا سابقا - : وكذا فيما لو قارن العقد فقد
الشرط ( 2 ) ، ومثل المرحوم النائيني ( رحمه الله ) لذلك بالبلوغ ( 3 ) ، مع أنه من شرائط
المتعاقدين ، ولا يمكن فرض انسلاخ القابلية أو تجددها في شرائط العقد ، إلا في
تبدل الرأي بناء على الاجزاء مطلقا على المشهور ( 4 ) ، أو في خصوص الأصول
العملية ، كما قويناه ( 5 ) ، فلو رأى كفاية الانشاء بالصيغة الفارسية ، وأنشأ كذلك ، ثم
تبدل رأيه ثم أجاز المالك ، فعلى الكشف يصح ، وإلا يبطل ، ووجهه ظاهر .
وقد ذكر المصنف ( رحمه الله ) عدة من الموارد لظهور الثمرة ( 6 ) ، بعضها ظاهر ، وبعضها
سيجئ الكلام فيه - إن شاء الله - فلا نطيل .
هامش
1 - الظاهر عدم الحاجة إلى ذلك ، بل ما ذكره النائيني ( رحمه الله ) في المقام لا يرجع إلى محصل ، فإن
الغاصب للمال يعامل كسائر الناس ويقبض ما باعه ويقبض ثمنه ، فكيف يدعي أن التلف قبل
القبض ؟ ! ولو قيل بأن القبض لا يتم إلا بإجازة المالك فيجئ فيه الكشف والنقل أيضا ، فعلى
الكشف يكون التلف بعد القبض فيصح ، وعلى النقل يكون التلف قبل القبض فيبطل العقد ، فقد
ظهرت الثمرة . نعم ، لا يرى هو ( قدس سره ) الفضولية في القبض كما مر ، ولكن قد مر ما فيه أيضا ،
فراجع . المقرر حفظه الله .
2 - المكاسب : 135 / سطر 17 .
3 - منية الطالب 1 : 251 / سطر 3 - 4 .
4 - أنظر قوانين الأصول : 131 / سطر 23 ، الفصول الغروية : 116 / سطر 22 .
5 - مناهج الوصول 1 : 315 - 317 .
6 - المكاسب : 135 / سطر 18 .