الملكية المقيدة بالزمان السابق ، أو المظروفة فيه في زمان الإجازة ( 1 ) .
مضافا إلى أن الملكية المقيدة أو المستمرة أو المظروفة لم تنشأ ، بل المنشأ
نفس طبيعة الملكية ، والإجازة قد تعلقت بها ، وقد أمضاها الشارع حال الإجازة ،
ومعنى هذا هو النقل لا الانقلاب .
وأما الكشف الحقيقي : فهو وإن قلنا بعدم ورود الاشكال العقلي فيه ، إلا أن
هامش
1 - فرض الانقلاب على وجهين :
أحدهما : فرضه على نحو تحصل المالكية بالفعل والملكية من الأول .
وفيه ما فيه : من لزوم معية المتضايفين .
ثانيهما : حصول الاعتبار بالفعل والمعتبر أمر سابق ، نظير الوصية ، فإن فيها فعلية الاعتبار
وتأخر المعتبر .
وما نحن فيه عكس ذلك ، فعلى هذا لا يرد على هذا القول لزوم التفكيك بين المتضايفين منه .
نعم ، يرد عليه : لزوم الانقلاب واجتماع المالكين المستقلين على شئ واحد .
وقد أجبنا عن الانقلاب : بأن الاعتبار ممكن ذاتا حتى اعتبار النقيضين ، نعم ، لا بد من وجود
مصلحة له وكون المورد مما يقبل الاعتبار ، ومعهما لا مجال لمنع الاعتبار كما في المقام ، فإن
اعتبار الملكية وعدمها ممكن من جهة قابلية المعتبر ووجود المصلحة .
وأجبنا عن اجتماع المالكين : بأن الاجتماع إنما هو في ظرف المعتبر ، لا في ظرف الاعتبار ،
فلم يتحقق مورد وقع التزاحم بين المالكين ، فتأمل ، فإن الشئ بعد العقد وقبل الإجازة
مملوك لشخصين وإن كان زمان الاعتبار مختلفا ، وعليه فإن تصرف كل منهما فيه تصرف في
ملكه وفي ملك الآخر ، ونماؤه مملوك لهما على الاستقلال ، وهذا لا يمكن فرضه .
والذي يرد على هذا القول ، وهو العمدة : أن الإجازة وإن قلنا بتعلقها بالملكية المتقدمة ،
والمجيز اعتبرها بالفعل ، إلا أن الامضاء الشرعي ليس على نحو إمضاء المالك ، بمعنى أنه
أيضا يجيز بالفعل الملكية المتقدمة ، بل إمضاء الشارع لا يستفاد من غير الأدلة ، وهي
عمومات ( أوفوا بالعقود ) وغيرها ، الصارفة أو المنصرفة إلى العقد المرضي به - الأعم من
الرضا الفعلي أو اللاحق - فإمضاء الشارع متحقق قبل الإجازة حال العقد ، أي الشارع قد
أمضى العقد المرضي به ولو متأخرا لا الإجازة ، فالنتيجة هي الكشف الحقيقي لا الانقلاب ،
فتدبر . المقرر دامت بركاته .