الأمر الخامس
إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل
قوله ( قدس سره ) : الخامس : ذكر في القواعد : أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من
ثمن المثل ، ففي وجوب الشراء تردد ( 1 ) .
مقدمة : في تعارض دليلي الضرر والحرج
ولنقدم مقدمة قبل بيان صور المسألة وحكمها : وهي أنه لو تعارض دليلا الضرر
والحرج في مورد ، فهل يتقدم الأول على الثاني ، أو بالعكس ، أو يسقطان بالتعارض ؟
يمكن تقريب الأول : بأن لسان دليل الضرر حقيقة ادعائية ، ولا بد لها من
المصحح للادعاء ، ولا يمكن إلا بعدم وجود الضرر في محيط الشرع أبدا ، فلو قدمنا
دليل الحرج عليه فمعناه وجود هذا الضرر في الشرع ، وهذا لا يجتمع مع الادعاء ،
فلا بد من تقديم دليل الضرر على الحرج حتى يصح الادعاء المذكور .
ويمكن تقريب الثاني : بأن دليل الحرج ناظر إلى عدم جعل الحرج ودليل
هامش
1 - المكاسب : 107 / سطر 5 ، قواعد الأحكام : 204 / سطر 8 وفيه : نظر بدل تردد .