تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
موكول إلى محله .

في الفرق بين مورد العلم والجهل في المقام

ثم ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : لا فرق في ما ذكرنا من الضمان في الفاسد بين جهل الدافع بالفساد ، وبين علمه مع جهل القابض ( 1 ) . وما يمكن أن يقال - في تقريب الفرق بين مورد الجهل والعلم - أمران : أحدهما : أن العالم منهما قد سلط الآخر على ماله مع علمه بفساد المعاملة ، وهذا كاشف عن رضاه بتصرف الآخر في المال ولو بالاتلاف ، وإن لم يحصل له ملك العوض ، وهذا معنى التسليط بالمجان ، وهو خارج عن عموم حديث اليد ( 2 ) . ثانيهما : أن العالم منهما قد غر الجاهل بكون الملك له ، فليس له الرجوع إليه مع إتلافه المال ، فضلا عن تلفه ، وللجاهل الرجوع إلى العالم بملكه على فرض فساد المعاملة وعدم الغرور ( 3 ) . ولكن لا يمكن رفع اليد عن عموم الحديث بشئ من هذين الأمرين : أما الأول : فلو لم يكن الطرفان من المعتنين بالشرع ، فليس الحاصل منهما إلا الرضا المعاملي ، فإن المفروض عدم صدور شئ منهما إلا هذه المعاملة الفاسدة ، والرضا بالتسليط مجانا أجنبي عن ذلك . ولو كانا منهم فحصول ذلك غير بعيد ، لكنه خلاف المفروض ، فإن الفرض في المقبوض بالعقد الفاسد ، أنه هل هذا القبض والاقباض - بما هو كذلك - مؤثر في رفع الضمان والخروج عن قاعدة اليد أم لا ؟ ذكر بعض المحققين في المقام - بعد حكمه بالضمان ولو مع علمهما أو
هامش
1 - المكاسب 1 : 103 / سطر 11 . 2 - أنظر حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 94 / سطر 25 . 3 - أنظر مفتاح الكرامة 4 : 169 / سطر 16 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 252 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري