ومن الغريب أن المرحوم النائيني ( رحمه الله ) - مع ما بنى عليه في المسألة السابقة ،
من أن المالكين ليسا بركنين في المعاملة ، ولذا بنى على عدم اعتبار التطابق من
جهتهما ( 1 ) - التزم في المقام باعتبار القابلية المذكورة ، وذكر أن هذا من القضايا التي
قياساتها معها ( 2 ) ، مع أن التبادل بين الإضافتين في طرفهما المضاف إلى المال موجود ،
والمالك ليس بركن في المعاملة على مبناه حتى يلزم محذور فيها من هذه الجهة .
فرع : في اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : أنه لو اختلف المتعاقدان - اجتهادا أو تقليدا - في شروط
الصيغة ، فهل يجوز أن يكتفي كل منهما بما يقتضيه مذهبه ، أم لا ؟ وجوه . . .
إلى أن قال : والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة
الواقعية الاضطرارية ، أم هي أحكام عذرية ( 3 ) ؟
تفسير السيد لكلام الشيخ وبيان الحق في المقام
فهم السيد ( رحمه الله ) من هذا الكلام : أن الشيخ ( رحمه الله ) يبني المسألة على القول بالسببية
والطريقية في الأحكام الظاهرية .
وأشكل عليه : بأنا لا نقول بالسببية ، ولازم القول بها التصويب المحال ( 4 ) .
لكن الأمر ليس كذلك ، ولا يريد الشيخ ( رحمه الله ) ابتناء المسألة على ذلك ، بل مراده
النزاع المعروف بين الفقهاء في الاجزاء في الأحكام الظاهرية ، وأن إذن الشارع
هامش
1 - تقدم في الصفحة 223 .
2 - منية الطالب 1 : 114 / سطر 22 .
3 - المكاسب : 101 / سطر 14 .
4 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 92 / سطر 35 .