مقدمة في خصوص ألفاظ البيع
حكم بيع الأخرس
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) أولا حكم بيع الأخرس ، وأنه مع عدم قدرته على التوكيل ،
لا إشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ ، وقيام الإشارة مقامه ، وهكذا مع قدرته
عليه ، لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس ( 1 ) . . . إلى آخر ما ذكره
في المقام ، فراجع كلامه ( قدس سره ) ( 2 ) .
أقول : لو قلنا بأن اللازم في المعاملات العقلائية اتباع العقلاء في خصوص
المسببات منها ، لا الأسباب ، ويرجع في تشخيص حقيقة البيع مثلا - وهو المبادلة
بين المالين ، أو غير ذلك - إليهم .
وأما أسباب حصوله فموكولة إلى نظر المتعاملين ، ويحصل ذلك بأي سبب
شاءا ، من اللفظ ، أو الفعل ، أو الإشارة ، أو الكتابة ، أو غير ذلك ولو بسبب مجعول
بينهما فقط . فالإشارة أحد الأسباب في عرض سائر الأسباب ، ولا معنى لقيام إشارة
الأخرس مقام اللفظ حينئذ ، لكن المبنى لا يتم ، فإن العقد ما لم يكن له تحقق
هامش
1 - وسائل الشيعة 15 : 300 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 19 .
2 - المكاسب 1 : 93 / سطر 24 .