القول بالملك يملكه من في ذمته ، فيسقط عنه ، والظاهر أنه في حكم التلف ،
لأن الساقط لا يعود ، ويحتمل العود ، وهو ضعيف ( 1 ) .
ذكر السيد ( قدس سره ) : قوله وهو ضعيف . أقول : بلا وجه له ( 2 ) .
كلام بعض المحققين في جواز التراد
ذكر بعض المحققين ( قدس سره ) في تحقيق المقام : أن المراد بجواز التراد إن كان تراد
المأخوذ بالمعاطاة بشخصه ، فتراد شخص الذمة الساقطة على الفرض غير معقول ،
لأن الذمة تشخص بتشخص أطرافها ، فمع سقوط ما في الذمة لا شخص ، وتخلل
العدم في شخص واحد محال ، ولذا يمتنع إعادة المعدوم .
فإن قلت : تراد شخصه وإن كان محالا ، إلا أن تراد مثله - المعدود بحسب
الاعتبار عين الساقط - ليس بمحال ، ولا بد من هذه العناية دائما حتى في تراد العين
الموجودة ، فإن شخص الملكية المردودة ليست عين الملكية القائمة بالمرجوع إليه .
قلت : اعتبار التراد الملكي يقتضي اعتبار بقاء الملك ولو كان المردود غيره
بالدقة ، وهو في ما نحن فيه محال ، إذ بعد سقوط ما في الذمة لا بقاء لما في الذمة
ولو بالاعتبار ، لأن الشخص كما لا يملك شخص ما في ذمته ، كذلك مثل ما في
ذمته ، فاعتبار سقوط ما في الذمة واعتبار بقائه متنافيان ، والمعدوم لا يرد ، ولا يعقل
تعلق الرد بالمعدوم . . . إلى أن قال :
وإن كان المراد بجواز التراد هو التراد الملكي الباقي بعد تلف العين ، فهل حال
سقوط ما في الذمة حال التلف ، فيجوز التراد الملكي وإن كان العائد مثل الساقط
أو لا ؟
هامش
1 - المكاسب : 91 / سطر 14 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 82 / سطر 33 .