عن كونه بأخذ بدله .
وثانيا : أن دليل السلطنة ناظر إلى السلطنة على المال ، ولا يمكن إثبات
جواز أخذ البدل بدليلها ، فإنه متفرع على السلطنة ومتأخر عنها ، تفرع الحكم على
الموضوع وتأخره عنه . نعم بعد شمول دليل السلطنة للمورد نثبت الضمان بدليل
آخر لا بدليلها .
وهذا نظير ما ذكرنا في دليل اليد : من أن المجعول فيه ليس إلا الضمان ، إما
بالعين مطلقا ، كما عليه السيد ( قدس سره ) ( 1 ) ، وبنينا عليه في برهة من الزمان ، أو بما يعم
البدل أيضا ، وسيظهر إن شاء الله في محله .
وأما وجوب أداء العين أو البدل أو جواز أخذهما فخارج عن ذلك ، بل
لا يمكن دخوله فيه ، لترتبه عليه وكونه في طوله ومن أحكامه ، فلا يمكن جعله
بجعل موضوعه ( 2 ) .
كلام الشيخ فيما إذا كان أحد العوضين دينا
ثم ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين ، فعلى
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 97 / سطر 17 و 99 / سطر 25 .
2 - فتحصل : أن مقتضى القواعد اللزوم بعد تلف العينين أو إحداهما ، من جهة إطلاق دليله
السالم عن التقييد إلا بما قام عليه الاجماع ، والمتيقن منه قبل التلف .
ومع الغض عن هذا يمكن إثبات جواز الرجوع بالعين الموجودة بدليل السلطنة ، وبالتالفة
بدليل الضمان ، وعلى ما اخترنا سابقا - من إمكان إجراء استصحاب جواز المعاملة أو
السلطنة - فالأمر أيضا ظاهر .
ولا يتوهم : أن دليل السلطنة أو الضمان معارض لاطلاق دليل اللزوم ، فإن الثاني حاكم على
الأول ، فإنه من السلطنة الإلهية ، ورافع لموضوع الضمان ، فإن الضمان لا يتعلق إلا بمال الغير ،
ودليل اللزوم ينفي كونه مال الغير . المقرر حفظه الله .