العصير على تقدير الغليان استصحاب حليته تنجيزا ، إلا أن الاستصحاب التعليقي
المذكور حاكم على الاستصحاب التنجيزي ، وذكر وجهه مستوفى في الأصول ( 1 ) .
وفي المقام : معنى استصحاب الجواز هو استصحاب زوال الملك على تقدير
الرجوع ، وهذا استصحاب تعليقي يجري في مورده استصحاب بقاء الملك تنجيزا ،
والأول حاكم على الثاني ، ويمكن أن يستصحب الجواز تنجيزا أيضا ، بمعنى :
الرجوع مزيل .
مناقشة كلام المحقق الأصفهاني
والجواب عن ذلك : أنه لو كان المراد من أنه لا معنى للتعبد بالجواز إلا التعبد
بزوال الملك عند الرجوع ، اتحاد المعنيين ، فهذا أمر مخالف لنظر العقلاء ، فإن اللزوم
والجواز حكمان للعقد ، وتأثير الفسخ وعدمه فيه أمر مترتب على الجواز واللزوم
بنظرهم ، ولو كان المراد منه أن التعبد بالجواز ملزوم للتعبد بالآخر ، فاستصحاب
الجواز لا يثبت به لازمه ( 2 ) .
ولا يجري الاستصحاب التعليقي في اللازم نفسه ، فإن التعليق عقلي لا
شرعي ، وعليه فلا حاكمية لاستصحاب الملك ، بل يجري استصحاب الجواز
ويعارض به استصحاب الملك .
هذا بناء على القول بالملك في المعاطاة .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 653 ، أنظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 473 -
478 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 139 .
2 - الحكم العقلائي المتعلق بالأعم من الواقع والظاهر ، لا مانع من ترتيبه على الاستصحاب ،
ولم يكن الاستصحاب مثبتا نظير حكم العقل بوجوب الامتثال وإن كان الحكم ثابتا
بالاستصحاب . والمقام من هذا القبيل ، فإن زوال الملك عند الرجوع حكم عقلائي مترتب
على الجواز أعم من الواقع والظاهر ، فيمكن إثباته بالاستصحاب . المقرر حفظه الله .