تنبيهات في مبحث المعاطاة
التنبيه الأول : المعاطاة بقصد الإباحة ليست بيعا
المعاطاة الواقعة بين المتعاطيين لا تكون بيعا - على ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) - لو
وقعت بقصد الإباحة ، فلا تشترط بشرائط البيع ، ولا يدخل فيها الخيارات المختصة
بالبيع ، ولو شككنا في حصول الإباحة وعدمها فاقدا لشرط ما فلا بد من ملاحظة
دليل إمضاء هذه المعاملة ، فلو كان لبيا أخذ بمتيقنه ، ويحكم بفساد ذلك الفاقد
للشرط ، ولو كان لفظيا له إطلاق أخذ بإطلاقه ، ويحكم بصحة ذلك . والظاهر الأول ،
لأن الدليل على ذلك هو السيرة إلا أن يصطاد إطلاق من دليل عدم حلية مال أحد
إلا بطيب نفسه ( 2 ) ، ولو بأن يقال : إن الدليل ناظر إلى ما هو المرتكز عند العقلاء ، وهو
عدم حلية المال من دون رضا صاحبه ، وحليته برضاه ، فيندفع بذلك ما قد يتوهم :
من أن الرواية ليست في مقام بيان عقد المستثنى .
هذا لو بنينا على أن إباحة المال لجميع أنحاء التصرف فيه ، مغايرة للتمليك
هامش
1 - الخلاف 3 : 41 / المسألة 59 ، المكاسب : 82 / سطر 33 ، و 90 / سطر 10 .
2 - كمال الدين : 521 / 49 ، الاحتجاج 2 : 559 ، عوالي اللآلي 1 : 222 / 98 ، و 2 : 240 /
6 ، و 3 : 473 / 6 ، وسائل الشيعة 6 : 377 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 6 .