مع صفحة الوجود ، لكن تختلف الموجبة عن السالبة ، بأن المحكي في الأول أمر له
واقع في صفحة الكون ، وباعتبار توافقه مع ذلك الواقع وعدمه يتصف بالصدق
والكذب ، بخلاف الثاني ، فإن المفروض أنه لا واقع له في صفحة الكون ، وباعتبار
توافقه مع ذلك وعدمه - أي خلو صفحة الوجود عنه وعدمه - يتصف بهما .
استصحاب عدم القرشية
هذا حال القضايا ، فلنرجع إلى ما كنا بصدد بيانه ، وهو جريان الاستصحاب
في الأعدام الأزلية ، كاستصحاب عدم قرشية المرأة للحكم بعدم تحيضها بعد
الخمسين ، فنقول :
إن موضوع الحكم - الذي هو المستصحب - يتصور على أنحاء ثلاثة :
1 - المرأة المتصفة بغير القرشية ، بحيث تكون القضية المتشكلة عن ذلك
قضية إيجابية معدولة المحمول ، وهي المرأة غير القرشية .
2 - المرأة التي ليست بقرشية ، بحيث تكون القضية المتشكلة عن ذلك قضية
إيجابية سالبة المحمول ، وهي : المرأة هي التي ليست بقرشية .
3 - من لم تكن قرشية ، بحيث تكون القضية المتشكلة عن ذلك قضية سالبة
محصلة ، وهي : المرأة ليست بقرشية .
وهذا الأخير يتصور على أنحاء ثلاثة أيضا :
أ - سالبة تحصيلية مع فرض وجود الموضوع .
ب - سالبة تحصيلية بسلب الموضوع .
ج - سالبة تحصيلية أعم منهما .
ومن الظاهر أن الأخيرين لا يكونان موضوعا للحكم ، فإن الحكم مترتب
على المرأة مع رؤيتها الدم .