خلاصة البحث
والحاصل : أن الموجبة على قسمين :
الأول : ما كان مفادها الحمل والهوهوية .
والثاني : ما كان مفادها النسبة بين العرض ونحوه ومحله .
والسالبة أيضا على قسمين :
الأول : ما كان مفادها سلب الهوهوية .
والثاني : ما كان مفادها سلب النسبة .
وشئ من هذه القضايا غير مشتمل على النسبة إلا القسم الثاني من
الموجبات .
وأما القضايا الموجبة المعدولة فأيضا حكمها حكم الموجبات ، فإن المعتبر
من القضايا المعدولة ما كان المنفي فيها من باب العدم والملكة ، فلا يقال للجدار : إنه
لا بصير ، ولو أريد أن هذا المفاد يلقى بالسالبة التحصيلية ، أي الجدار ليس له
البصر ، فعلى ذلك يكون له حظ من الوجود ، فيمكن جعلها محمولا للقضية الحملية
أو موضوعا لها ، أو طرفا للنسبة في الحملية المؤولة . فقد علم أن وضع الحكاية في
الموجبات يختلف عنه في السوالب ، فإنه في الأول حكاية عن أمر واقع في نفس
الأمر ، بخلاف الثاني ، فإن الحكاية فيه عن عدم التحقق في الواقع ونفس الأمر .
مناط الصدق في القضايا
وبهذا ظهر : أن مناط الصدق في القضايا الموجبة والسالبة هو موافقة القضية