2 - ما عن خضر النخعي - ولم تثبت وثاقته - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال : " إن استحلفه فليس له أن يأخذ
شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقه " ( 1 ) .
3 - ما عن عبد الله بن وضاح - بسند ضعيف على الأقل بأبي عبد الله
الجاموراني - قال : " كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ،
فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة ، فوقع له بعد
ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتص الألف درهم التي كانت عنده
لي وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فأخبرته أني قد أحلفته فحلف ، وقد
وقع لي عنده مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت ،
فكتب : لا تأخذ منه شيئا ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته
لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه ، وقد ذهبت اليمين بما فيها .
فلم آخذ منه شيئا ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
ووجه الاستدلال بهذه الروايات أنها علقت سقوط حق المدعي باستحلافه
للمنكر ، أي طلبه لليمين ، فهذا دليل على أنه لا بد أن يكون تحليف المنكر بطلب من
المدعي .
ويمكن الإيراد على ذلك بإشكالين :
الإشكال الأول - أن الرواية الأولى وهي التامة سندا إنما دلت على أن
استحلاف المدعي للمنكر يسقط حقه ، ولا دلالة لها بالمفهوم على أن استحلاف
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، باب 10 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 179 . وأيضا ج 16 ، باب 48 من الأيمان ،
ح 1 ، ص 179 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 10 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 180 .