الطريق الثاني - البينة . قد اتفقت كلمة الشريعة الإسلامية والفقهاء الوضعيين
على أن القاعدة الأولية في باب القضاء هي مطالبة المدعي بالبينة ، ومطالبة المنكر
باليمين ، ففي الحديث بسند تام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه " ( 1 ) .
وقال أحمد نشأت في كتابه رسالة الإثبات المكتوب وفق القضاء الوضعي :
" ومما تقدم يمكن وضع القاعدة الآتية : المكلف بالإثبات هو من يدعي
خلاف الثابت أصلا أو عرفا ، أو خلاف الظاهر ، أو خلاف قرينة قانونية غير
قاطعة ، أو خلاف قرينة قضائية . . . .
والقاعدة الرومانية : أن المدعي هو المكلف بالإثبات ، وأن المنكر لا يلزم
بإثبات . . . .
والقاعدة الإنجليزية : أن من يدعي حقا أو يدفعه ، أي يدعي التخلص منه
عليه الإثبات .
41 - أما القاعدة الفرنسية ، فكما جاء في المادة 1315 من القانون المدني
هامش
1 - الوسائل ، ج 18 باب 3 من كيفية الحكم ح 1 .