فألقوا أقلامهم ثلاث مرّات ، وفي كل مرّة يرتفع قلم زكريّا وترسب أقلامهم ، والمناقشة في دلالة الآية على المشروعية مدفوعة بما عرفت في الآية الأولى .
الثاني الروايات
وهي على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ما يستفاد منها العموم في جميع الموارد ،
مثل ما رواه الشيخ عن محمد بن حكيم ، قال : سألت أبا الحسن « 1 » ( ع ) عن شيء فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة ، قلت له : ان القرعة تخطي وتصيب ، قال : ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ . ورواه الصدوق « 2 » بطريقين صحيحين عنه ، ويظهر من الشيخ في كتاب « 3 » النّهاية الاعتماد على هذه الرّواية ، بل وصدور مضمونها من غير أبي الحسن ( ع ) ايضاً وكذا يظهر منه الاعتماد عليها في كتاب الخلاف ، وكذا من الحلَّي في السّرائر والشهيد « 4 » في القواعد مع اختلاف في التعبير ، مضافا إلى أن الظاهر أن محمد بن حكيم هو الخثعمي الذي لا تبعد دعوى وثاقته ؛ لكونه صاحب الأصل ، ولكثرة نقل المشايخ بل أصحاب الإجماع عنه ، ولو كان في الرواية ضعف ، فهو منجبر بعمل الأصحاب واعتمادهم عليها ، وليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غير هذه الرواية ، لكن سيأتي التحقيق في مفادها فانتظر .
وكالرّوايتين العامّيتين : القرعة لكل أمر مشكل ، والقرعة لكل أمر
هامش
« 1 » الوسائل 18 : 189 ب 13 من أبواب كيفية الحكم ح 11 .
« 2 » الفقيه 3 : 92 ح 3389 .
« 3 » النهاية : 346 .
« 4 » القواعد والفوائد 2 : 183 .