تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ما دامت في العدة على تقدير الثبوت في عدة المطلقة الشيعية ، ومثل ذلك . ومنها : طلاق المكره الذي لا يصح عندنا ، ولكنه يصح عند أبي حنيفة « 1 » وجمع كثير منهم ، فلو كان المطلق ممن يقول بقولهم وصدر عنه الطلاق عن إكراه ، فمقتضى قاعدة الإلزام جواز التزويج من المطلقة كذلك كالمطلقة ثلاثاً في الفرع المتقدم ، وهكذا طلاق السكران وطلاق الحائض مع حضور الزوج ، والطلاق في طهر المواقعة ، ففي جميع ذلك يكون الطلاق فاسداً على مذهبنا ، ويكون صحيحاً عند فقهائهم جميعاً ، أو في بعض المذاهب ، فيجوز إلزامهم بذلك . ومنها : الطلاق المعلَّق ، فإن كان المعلَّق عليه مشكوك الحصول ، وهو المعبّر عنه بالشرط ، فالظاهر اتفاقنا على البطلان واتفاقهم على الصحة مع وجود الشرط ، وعليه فلو وقع من المخالف الطلاق المعلق بهذا النحو ، يجوز للموافق ترتيب آثار الصحة عليه والتزويج بزوجته المطلقة كذلك . وإن كان المعلق عليه معلوم الحصول كطلوع الشمس وغروبها ، فمنّا من يقول بالصحة ، وبعضنا يقول بالبطلان ، وإن كان يظهر من الجواهر « 2 » ان البطلان قول مشهور ، بل حكى عن جمع من الكتب الفقهية الإجماع عليه وجعله الحجّة ، فإن كان الشيعي ممّن يقول بالصحة ، فإجراء أحكام الصحة لا يرتبط حينئذ بقاعدة الإلزام ، وإن كان ممّن يقول بالبطلان فالحكم بالصحة يبتني على هذه القاعدة ويصير من مواردها .
هامش
« 1 » الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 248 . خلافاً للأئمة الثلاثة فإنَّهم يقولون طلاق المكره لا يقع . « 2 » الجواهر 32 : 78 .