ومنها :
الحلف بالطلاق ؛ فإنه لا ينعقد اليمين بالطلاق عندنا بخلافهم ، قال ابن رشد في البداية « 1 » : « واتفق الجمهور في الايمان التي ليست أقساماً بشيء ، وإنما تخرج مخرج الإلزام الواقع بشرط من الشروط ، مثل ان يقول القائل : فإن فعلت كذا فعليّ مشى إلى بيت اللَّه ، أو : ان فعلت كذا وكذا فغلامي حرّ أو امرأتي طالق ، انها تلزم في القرب ، وفيما إذا التزمه الإنسان لزمه بالشرع مثل الطلاق والعتق ، واختلفوا هل فيها كفارة أم لا ؟ » وعليه فلو حلف العامي انه ان فعل كذا وكذا فامرأته طالق ، وصادف انه فعل ذلك الشيء ، فيجوز للشيعي ترتيب آثار الطلاق والتزويج بالمطلقة الكذائية .
ومنها :
خيار الشرط ، فالشيعة لا تقيده بوقت ، بل يعتبرون ان يكون مدة مضبوطة لا تحتمل الزيادة والنقصان ، والمالكية « 2 » بعد تقسيمهم مدة خيار الشرط بالنسبة إلى المبيع إلى أربعة أقسام منها بيع العقار قالوا فيه : إنه يمتدّ إلى ستّة وثلاثين يوماً ، والشافعية « 3 » والحنفية « 4 » يشترطون ثلاثة أيام ، والحنابلة « 5 » يقولون بمثل قولنا ، وعليه فربما يقال في تطبيق القاعدة على هذا المورد : إن للجعفري إلزام غيره من اتباع هؤلاء غير الحنابلة بتحديد مدة الشرط وعدم التجاوز عن ذلك .
وأنا أقول لا وجه للإلزام بالتحديد وعدم التجاوز ؛ فإنهم تارة يشترطون الخيار في المدة المحدودة ، وأخرى يتجاوزون عنها في مقام
هامش
« 1 » بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1 : 300 .
« 2 » الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 178 .
« 3 » الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 179 ، 177 .
« 4 » الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 179 ، 177 .
« 5 » الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 179 ، 177 .