السّابقة ، يرد عليه : انه لا فرق بين هذا الحكم وبين الحكم بجواز الرجوع بزوجته بعد التشيع ، لعدم الفرق بين الموردين .
هذا ولكن أصل التعبير بهدم إيمانه ضلاله ويقينه شكه مما لا يلائم قاعدة الإلزام بوجه ؛ لابتنائها على أن اعتقاد المخالف وتدينه بدينه يلزمه بما ألزمه ، فالرواية أجنبية عن المقام .
وقد ظهر مما ذكرنا انه بناء على القول بحصول الفراق بمجرد الطلاق ، لو استبصر الزوج وأراد الرجوع إليها لا يجوز له ذلك الَّا بعقد جديد .
الجهة الرابعة -
في موارد تطبيق القاعدة ،
وهي موارد كثيرة لا يسهل احصاؤها ، ولكن المناسب الإشارة إلى جملة منها :
منها :
مسألة الطلاق على غير السنّة التي تقدم البحث عنها في الجهة الرابعة .
ومنها :
مسألة التعصيب وهو توريث العصبة ما فضل من السّهام ، والمراد من العصبة هم أقرباء الميت الذين يتعصبون له ، وهم الأب والابن ومن يتقرب بهما إلى الميّت ، فلو كانت للميت بنت واحدة وأخ أو عم ، فبناءً على مذهب الإمامية القائلين ببطلان التعصيب ، يكون جميع التركة للبنت ، غاية الأمر ثبوت نصفها فرضاً وثبوت النصف الأخر ردّاً ، والأخ وكذا العمّ لا يرثان مع وجود البنت أصلًا ، وكذلك لو كانت للميت بنتان مثلًا وأخ أو عمّ ، فعلى قول الإمامية يكون جميع التركة للبنتين ، الثلثان فرضاً والثلث الباقي ردّاً ، ولا يرث الأخ ولا العمّ ، بل في فيها أي العصبة التراب ، كما ورد في الرواية .
وأمّا على القول بالتعصيب فيعطى النصف الزائد على فرض البنت
القواعد الفقهية — صفحة 183
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٨٣