وهكذا الحكم بالنسبة إلى اللواط فإنه أيضا مجمع عليه بين الأصحاب ، وان لم يرد فيه رواية صريحة ، ولكن استدل الأصحاب هنا بما ورد في صحيحة « مالك بن عطية » عن ابن عبد اللَّه عليه السّلام من اعتبار اقرارات اربع وعدم كفاية إقرار واحد بل ولا ثلاثة « 1 » .
فإن المترائي من أحاديث الإقرار في أبواب الزنا ان كل إقرار يقوم مقام شهادة فإذا اعتبر الإقرار أربع مرة فلا بد من اعتبار اربع شهود ، لا سيما مع كون الإقرار أولى من الشهادة في هذه الأبواب كما لا يخفى ، ولذا يكفي في أبواب الحقوق الإقرار مرة واحدة ، مع أن الشهادة فيها لا تكون الا باثنين ، فإذا لم يثبت اللواط بأقل من اربع اقرارات لا يثبت بأقل من اربع شهود بطريق أولى .
والحاصل ان الحكم في هذا الباب مما لا يقبل الإنكار ولا كلام فيه عندهم .
وهكذا الكلام في المساحقة ، فإن المعروف فيها أيضا عدم اعتبار الأقل من أربعة شهود ، بل ادعي الإجماع عليه في كشف اللثام ، وذكر في الجواهر ان المسألة مفروغ عنها ، وان حكي عن المحقق الأردبيلي في مجمع البرهان من كفاية الإقرار مرتين وشهادة العدلين ولكنه ضعيف .
لما ورد في الروايات انه هو الزناء الأكبر الذي أحدثه بنت إبليس كما أحدث أبوها اللواط « 2 » بل وفيها ما دل على أنه كاللواط في الرجال « 3 » .
وما دل على أن حدها حد الزاني ( في غير المحصن مائة جلدة وفي المحصن الرجم ) « 4 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 أبواب حد السرقة الباب 19 الحديث 6 .
« 2 » الوسائل ج 18 أبواب النكاح المحرم الباب 24 الحديث 5 .
« 3 » الوسائل ج 18 كتاب الحدود أبواب حد السحق الحديث 2 .
« 4 » الوسائل ج 18 أبواب حد السحق الباب 1 الحديث 1 .