ويظهر من جميعها ان طريق ثبوتها كطريق ثبوت الزنا واللواط ، فلا يكتفي فيه بأقل من أربعة وتمام الكلام فيه في محله .
واما عدم قبول شهادة النساء في الموضوعات فهو ظاهر مما عرفت من الأدلة والأخبار الكثيرة التي صرح فيها باعتبار رجلين عدلين ، أو شاهدين مرضيين ، أو غير ذلك مما يفيد هذا المعنى ، فالأصل في أبواب الشهادات عدم قبول شهادتهن في غير ما ورد فيه الدليل .
فما ذكره بعض الاعلام من أن عنوان البينة عام يشمل الرجال والنساء كما ترى لما عرفت من أن إطلاق البينة - لو سلمنا صدقها على شهادتهن - مقيدة بما عرفت مما يدل على اعتبار الذكورية فيها ، من الروايات الواردة في الأبواب المختلفة .
نعم قد ورد في أبواب الشهادات كفاية شهادتهن في بعض الموضوعات ، كما ورد كفاية شهادتهن منضمات إلى الرجال في أبواب الحدود ، وتفصيل الكلام فيها موكول إلى محلها من كتابي « الشهادة » و « الحدود » .
المقام الخامس في اعتبار كون البينة في الأمور المحسوسة
لا ينبغي الشك في أن المعتبر في حجية البينة ان يكون في المحسوسات ، واما غيرها مما لا يحيط به الحس فهو غير داخل في أحكام البينة ، وان قلنا بحجية الشهادة فيها أيضا ، فإنه داخل في عنوان الرجوع إلى أهل الخبرة ، وله أحكام أخر سيأتي الإشارة إليها ان شاء اللَّه .
ويدل على ما ذكرنا أمور :
1 - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذا المعنى .
القواعد الفقهية — صفحة 69
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٩