وعموم كلامه وشموله واضح لا يخفى على أحد .
وهكذا كلمات غيره من أكابر المتقدمين والمتأخرين في هذا المعنى لا نطيل المقام بذكرها بعد وضوحها .
الرابع : بناء العقلاء
لا شك ان بنائهم على قبول قول الثقة في إثبات الموضوعات في مقام القضاء وغيره ، وان اختلف آرائهم في شرائطه وحدوده وقيوده وعدده ، ومن الواضح ان الشارع لم يردع عنه بل أمضاه ولكن مع شرط « العدالة » و « العدد » كما عرفت وسيأتي ان شاء اللَّه أيضا في طي المباحث الآتية .
المقام الثالث شرائطها والقيود المعتبرة فيها
ولا نحتاج في هذا المقام إلى مزيد كلام بعد ما عرفت من الآيات من الذكر الحكيم ، التي ورد فيها اعتبار الرجلين والعدالة ، فقد نص على ذلك في سورة المائدة في حكم الوصية ، وفي سورة الطلاق في حكم الطلاق ، وفي سورة البقرة في أحكام الدين ، وفي سورة المائدة في حكم أهل الخبرة بمساواة الكفارة والصيد .
كل ذلك دليل على اعتبار الأمور الثلاثة في البينة : « الذكورية » و « العدد » و « العدالة » .
وقد صرح بذلك أيضا في طيات اخبار الباب التي عرفت الإشارة إلى طوائف منها ، فقد ورد فيها التصريح بالتعدد والعدالة والذكورية .
فمما ورد التصريح فيه بجميع ذلك مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السّلام في باب
القواعد الفقهية — صفحة 64
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦٤