2 - الملكية للمسلمين جميعا .
3 - ملك الحكومة الإسلامية .
ولكن في الواقع لها شقوق أخر تنقسم هذه الأقسام إليها ربما تبلغ ستة أنحاء .
فإن الملكية الشخصية قد تكون على نحو المشاع ، وهو اشتراك جماعة في ملك على سهام متساوية ، أو مختلفة ، ولهذا النوع من الملكية أحكام خاصة مذكورة في أبواب البيع ، والإجارة ، والشركة ، والمضاربة ، والمزارعة ، وغيرها . أضف إلى ذلك الوقف الخاص ، فإنه أيضا قسم آخر من الملكية المشتركة ، ولكن ليس كالمشاع وله أيضا أحكام خاصة مذكورة في أبواب الوقف .
وهنا نوع آخر من الملكية في الموقوفات العامة كالمساجد والقناطر الموقوفة والخانات وشبهها ، فعلى القول بأنها من قبيل فك الملك ، وانها خارجة عن ملك كل أحد حتى المسلمين جميعا فهي خارجة عن المقسم في هذا البحث .
ولكن ذكرنا في محله ان هذا القول وان اشتهر في ألسنة المعاصرين ولكنها لا تساعده الأدلة فإنه لا شك انه إذا خربت بعض أبنية المسجد وبقي منها أخشاب وأبواب وأحجار ، لا تنفع في تعميره وتجديد بنائه ، وليس هنا مسجد آخر يستفاد منها فيه ، انه يجوز بيعها وصرف ثمنها في تعميره وتجديد بنائه ، ولو كان من قبيل فك الملك لم يصح هذا فإنه لا بيع إلا في ملك .
والفرق بين ارض المسجد وبناؤها بعيد عن الصواب لعدم الدليل عليه .
فلا مناص عن قبول كونه ملكا اما لجميع المسلمين ، ولكن لا كالأراضي المفتوح عنوة ، فإن لها أحكاما خاصة لا ترتبط الا بها .
أو يقال إن المساجد وأشباهها ملك تشريعي للَّه وان كان هو مالك الملوك وله ملك السماوات والأرض ، لكنها مالكية تكوينية ناشئة عن خلقها وتدبيرها وفقرها اليه تعالى ، فله جل شأنه ملك تشريعي وان كان هو مالك تشريعا أيضا لجميع الاملاك لكنها ملك طولي فوق ملك العباد .
القواعد الفقهية — صفحة 33
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣