إجازة المالك فهو داخل في عنوان التعدي موجب للضمان ودليله صيرورة الأمين خائنا والمأذون غاصبا .
وكذلك كلما يجب على الأمين فعله من الحفظ من جهة الحرز والنشر والسقي والعلف وغير ذلك إذا قصّر فيها ، فإنه وان لم يصدق عليه عنوان الغاصب ولكنه مستثنى عن حكم عدم الضمان قطعا فهو ضامن .
وبعبارة أخرى التعدي يوجب خروجه عن الاذن وصيرورته غاصبا ، ولكن التفريط لا يوجب خروجه عن هذا العنوان ولكن يوجب خروجه عن حكم البراءة ، فان عدم الضمان مشروط بشرط وهو قيامه بوظائف الحفظ فإذا لم يقم بها كان ضامنا لا لصدق الغاصب عليه أو الخيانة بل لعدم وجود شرط البراءة فيه فتدبر جيدا .
التنبيه الرابع : في حكم ما لو لم يتلف العين ولكن تعيب
إذا لم يهلك المتاع ولكن نقص منه شيء أو وصف ، أو تعيب بعيب ، والظاهر أن حكمه حكم التلف في عدم الضمان إذا لم يكن خائنا وفي ضمانه إذا كان كذلك لو لم يقم بوظائف الأمانة .
ويدل عليه قياس الأولوية في بعض شقوق المسألة ، أعني عدم الضمان إذا كان أمينا ، فإن التلف إذا لم يكن مضمونا لم يكن النقص والعيب مضمونين بطريق أولى .
أضف إلى ذلك جريان السيرة العقلائية عليه ، وعدم ردع الشارع عنه .
مضافا إلى كون الحكم إجماعيا على الظاهر .
وأوضح من جميع ذلك ورود التصريح به في بعض روايات الضمان كصحيحة أبي ولاد « 1 » المصرحة بأنه لو أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز فعلى المستأجر قيمة
هامش
« 1 » الوسائل ج 13 أبواب الإجارة الباب 17 الحديث 1 .