منهما بزعم صحة العقد ، فمع فرض بطلانها لم يكن منه تبرع ، لكن قد يقال بمنع الأجرة مع ذلك لأصالة البراءة ، نعم هو كذلك بالنسبة إلى من شرطت الزيادة له باعتبار صيرورته كالقراض الفاسد ، فان العامل يستحق الأجرة فيه لان ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، فكذا هنا » « 1 » .
وقال في كتاب « السبق » في شرح قول المصنف « إذا فسد عقد السبق لم يجب بالعمل أجرة المثل » ما نصه : « لكن في القواعد وجامع المقاصد ومحكي التذكرة ان له أجرة المثل . لقاعدة ما يضمن بصحيحه » « 2 » .
إلى غير ذلك مما هو كثير في أبواب الفقه ولا يختص بباب دون باب .
والمقصود من ذلك كله انهم اعتمدوا على القاعدة ، وأرسلوه إرسال المسلمات بل يظهر مما عرفت من كلام بعضهم انه مجمع عليه عندهم ، وان كان الإجماع في أمثال هذه المسائل مما لا يمكن الاعتماد عليه ، بعد وجود مدارك أخرى في المسألة .
المقام الثاني : في مفاد القاعدة
وقد تصدى بعض أساطين الفن كالعلامة الأنصاري ( رضوان اللَّه عليه ) لتحقيق معنى القاعدة ومفادها وان المراد من العقد في قولنا كل عقد يضمن بصحيحه ما ذا وهل يشمل العقود الجائزة واللازمة كليهما أو ما فيه شائبة الإيقاع أيضا ، مثل الجعالة والخلع .
وان المراد بالعقد هل هو أنواعه أو أصنافه أو أشخاصه ؟
وان المراد بالضمان هل هو ضمان المثل أو المسمى أو القدر الجامع بينهما ؟
وان المراد بالباء في قولنا يضمن بصحيحه ويضمن بفاسده هل هو معنى السببية
هامش
« 1 » الجواهر ج 26 ص 303 .
« 2 » الجواهر ج 28 ص 238 .